العلامة المجلسي

283

بحار الأنوار

أو إخوانهم أو عشيرتهم ، أولئك كتب في قلوبهم الايمان وأيدهم بروح منه " ( 1 ) والروح هو روح الايمان كما مر . " مشتبهة " أي على الخلق أو متشابهة يشبه بعضها بعضا ظاهرا ، و " لا يدرى " على بناء المجهول ، و " أي " مرفوع به ، أي لا يدرى أي منها حق متميزا من أي منها هو باطل . فهو تفسير للاشتباه ، وقيل : " أي " مبتدأ و " من أي " خبره أي كل راية منها لا يعرف كونه من أي جهة ؟ من جهة الحق ؟ أو من جهة الباطل ؟ وقيل : لا يدرى أي رجل من أي راية ، لتبدو النظام منهم ، والأول أظهر ] . 10 - إكمال الدين : السناني ، عن الأسدي ، عن سهل ، عن عبد العظيم الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهم السلام : إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فقال عليه السلام : يا أبا القاسم ما منا إلا قائم بأمر الله عز وجل وهاد إلى دينه ، ولكن القائم الذي يطهر الله به الأرض من أهل الكفر والجحود ، ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ، ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله وكنيه ، وهو الذي تطوى له الأرض ، ويذل له كل صعب ، يجتمع إليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول الله عز وجل " أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شئ قدير " ( 2 ) . فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الاخلاص أظهر أمره ، فإذا أكمل له العقد ، وهو عشرة آلاف رجل ، خرج بإذن الله عز وجل ، فلا يزال يقتل أعداء الله حتى يرضى الله عز وجل . قال عبد العظيم : فقلت له : يا سيدي وكيف يعلم أن الله قد رضي ؟ قال : يلقي في قلبه الرحمة . فإذا دخل المدينة أخرج اللات والعزى فأحرقهما .

--> ( 1 ) المجادلة : 22 . ( 2 ) البقرة : 148 . وترى الحديث في المصدر ج 2 ص 49 .